جديٌّ يقرر الموت أخيراً.. / حميد الشامي

لا ادري لمَ ينام دايماً بالحظة نفسها, التي تهُدهد جاراته فيها اطفالهن

يحلم بيدين عاجيتين تخلعان شرفتك

بأنفاسه تداعب ليمون إبطيك

و بيدّ مجهولة تسندين عليها رأسك..

يطارد صوتاً خلف النافذة :لم اعد اجامل احد

له كمائن في الدمع

مثل طفل يبكي طوال الوقت

لا تصدقوه!

يخبئ لك العلكات بعلب سجائره

اذ يصعد الليل وحيداً

يغالطنا بلعب الورق

يغسل ملابسة المتسخة امام الجرسونات

فتملؤ الفقاعات أنفه

-لماذا يتذكرك بهذا الوقت بالتحديد؟

-طائرته الورقية , ثقبت فستانك ذات مرة

لهذا السبب وضع الصمغ على كراستك نهاية الترم

-مرة سكب العصائر مكان جلستكما

-ملئ ب”المليم” فمه الأدرد عند زواجك,

ثم اطفا مولد الحي

كي تنجبي اولاداً مشوهين

لم اعد اجامل احد..

-صار يؤدي الصلاة منذ مرضك

يتثاءب كثيراً في المساء

ويهذي:

غداً سيثبت الكاميرات بسيقان الغربان

حين تحلق فوق جنازتك

ستموتين وينزلك القبر بيدين حرشفيتين

-بإمكانه أيضاً, ان يوقت موته بنفس اللحظة

كي يرجعه المشيعون على اكتافهم

بنفس التابوت..

في الطريق سيحلم بالموتى: يتداولون صورة لكما على هواتفهم النقالة.

Facebooktwitterredditpinterestlinkedinmail