Articles Comments

» أدب, مختارات » جديد سعدي يوسف / قصــائد فارمــونـد

جديد سعدي يوسف / قصــائد فارمــونـد

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



وفقا للشاعرسعدي يوسف كُتِبَت هذه النصوص بين الثالث من أيّار ( مايو ) 2011 والٍثاني عشر منه ، في قرية فارموند الهولندية من أرباض لايدِن .
القصائد كما يصفها الشاعر ” ممسوسةٌ . بمعنى أنها كُـتبَتْ تحت وطأة حُمّى شديدةٍ أصابتني في الفترة هذه . لم أحاولْ إعادةَ نظرٍ أو مراجعةَ كتابةٍ ، وتركتُ النصوصَ عاريةً . لكنها ليست مسوّداتٍ . إنها التجربةُ على أيّ حال“.

 

أكثر من سماءٍ واحدةٍ

الآن ، صرتُ أقتنعُ ، بأننا ، أنتِ وأنا ، يا أندريا
لسنا تحت سماءٍ واحدةٍ . لِمَ أقولُ هذا بعدَ الأعوامِ
كلِّها ؟ بعدَ أنْ لم يَعُدْ لدينا ما يلسعُ في جسدِ الآخرِ
وارتعاشةِ الهـُـدْبِ ؟ هل اللغةُ سياجٌ ؟ واللونُ ؟
أعني البشَرةَ والعينين ورايةَ الشَّعرِ ؟ الأتراك الذين كادوا
يقتحمون بوّابةَ فِـيَيـنّا ؟ أم تظنينه الصيفَ ؟ الصيفَ
بهوائهِ الخفيفِ ونبيذِه الأبيض؟ دعي الستائرَ مُسْدلةً.
مَن قال إن الصراحةَ فضيلةٌ ؟ ألم يكُنْ خيراً لكِ لو تجاهلتِ
المرأةَ الأخرى ؟ ألم يكُنْ خيراً لي ( ثم لنا نحن الإثنين )
أن أتجاهلَ الرجُلَ الآخرَ ؟ هل سيختلفُ العالَمُ ؟
أعني هل ستَغرُبُ الشمسُ من الشرقِ ؟ شجرةُ التينِ
في حديقتِكِ المنزليّةِ لا تزالُ تُثمرُ تيناً أخضرَ مُرّاً .
والزيتونةُ التي زرعتِها أنتِ بيدَيكِ القويّتَينِ ، في حديقتي
المنزليةِ بهَيرفيلد ، لن تثمرَ أبداً . لكني أنتظرُ . على المرءِ
أن ينتظرَ الشجرةَ . الشجرةُ ، وحدَها ، تعرفُ مواعيدَها .
فارموند 03.05.2011

في نيويورك

 

هل نحنُ في تفّاحةِ نيويورك؟
ماذا لوتناوحت الرياحُ ، وأقفرتْ ليلاً مقاهي الجازِ ؟
هل سـنُـعِــدُّ مائدةً لشخصَينِ ؟
وهل سنعودُ من ذاكَ الدُّوارِ بمتحفِ الفنّ الحديثِ ؟
أكان بيكاسو يناقِشُ مَن تكونينَ :
الفضاءَ الحُرَّ
والموديل
والعنقاءَ …
أمْ في كنائسِ هارلِِم … المأوى ؟
وآخِرُ خلْـجـةٍ للجازِ ؟
والتْ وِيتمان يعْبرُ ، قبلَنا ، الجسرَ الصديءَ
ونحن منتظِرانِ
في مقهىً بلا جازٍ
ولا أزهارِ مائدةٍ لشخصَينِ
………………
………………
………………
الرياحُ تناوَحَتْ .

فارموند 04.05.2011

 

الخيمة النمساويّــة

خيمتُكِ النمساويّةُ
قد نُصِبَتْ منذ ثلاثةِ أيّامٍ
في أرضِ الصوماليّينَ
بلندنَ ،
لكنْ منذُ ثلاثةِ أيّامٍ
وثلاثِ ليالٍ أيضاً
لم يدخلْ في الخيمةِ طفلٌ صوماليٌّ !
كان هنالك موسيقى
مسرحُ سحرٍ وعرائسَ
رقصٌ هنديٌّ للمطرِ …
لكنْ
منذُ ثلاثةِ أيّامٍ
وثلاثِ ليالٍ
لم يدخلْ طفلٌ صوماليٌّ
خيمتَكِ النمساويّةَ
خيمةَ تلكَ الساحرةِ النصرانيّةِ
خاطفةِ الأطفالِ الصوماليّين إلى الجنّةِ ،
جَـنّــتِــها !

فارموند 05.05.2011

عن موقع الشاعر سعدي يوسف

Filed under: أدب, مختارات

أضف تعليقاً

*