خذروف / زكريا محمد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وصلت متأخرا

بعد أن صلب المسيح

وأطلقت القنبلة النووية الأولى

وترك أحد ما خبطةَ نعله فوق سطح القمر.

في الثانية عشرة والربع جئت:

الثلج على كتفي

ونَفَسي يجمد على شفتي!

لا أحد هنا كي أضرب كأسي بكأسه

لا مسيح كي أومن به، أو أسلمه للقتلة

لا أحد كي أدبّر وإياه إطلاق قذيفة نووية.

انتهى الحفل:

نثار خس وخبز

وأكؤس فارغات

وأخرى بأسؤرها.

كلهم غادروا

فقط خذروف خشبي دوّرته يد آخر الذاهبين

كان يدور دوراته الأخيرة

بين فتات الخبز والخس وشظايا الكؤوس المهشمة

دار الخذروف

على بقع النبيذ على البلاط القذر

ثم ترنح وسقط بين قدميّ.

وصلت متأخرا

بالسبابة والإبهام أمسكت بالخذروف

دوّرته

ورميته

وهبطت الدرج العريض.

ومبتعدا ظللت أسمعه يضرب أرجل الكراسي والطاولات

مثل ثور بقرنين داميين …

0
Facebooktwitterredditpinterestlinkedinmail
‫0 تعليق

اترك تعليقاً