سفَرٌ مع الدخان / وديع سعادة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في الرقم عشرة من شارع “لوريكيت” في سيدني

أدخّنُ الآن سيكارة وأقول:

فعلتُ عملاً رائعاً اليوم

أخرجتُ من فمي دخاناً ونظرتُ إلى الدخان.

الدخان عملٌ جميل

وعملٌ جميل هو النظر

وأنا لديَّ كلاهما، فيا لجمال حياتي!

كنتُ مخطئاً حين ظننتُ أن الفم موقدة مطفأة

أو فقط للكلام

وأن النظر ليس إنجازاً رائعاً.

كنتُ مخطئاً حين اعتقدتُ أني

في هذه الغرفة الضيّقة

ليس في وسعي أن أنتشر في كل الشارع بدخاني ونظراتي

ومخطئاً كذلك

حين حاولتُ أن أنزع ذراعيَّ

وأضع مكانهما ريشاً

كي أصير عصفوراً

وأن أنزع بعد ذلك الريش

كي أصير نسيماً.

كان يمكنني أن أفعل كلَّ ذلك

في الدخان الذي يخرج من فمي

وفي النظرة التي تتبع الدخان.

 

عن مجموعة شعرية جديدة بعنوان ” قلْ للعابر أن يعود ، نَسيَ هنا ظلَّه”
0
Facebooktwitterredditpinterestlinkedinmail
‫0 تعليق

اترك تعليقاً