Articles Comments

» أدب, مختارات » ذلك هو بيتي – جديد جمال القواسمي

ذلك هو بيتي – جديد جمال القواسمي

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



صدرت حديثا عن قدس آرت المجموعة القصصية الخامسة للقاص الفلسطيني جمال القواسمي بعنوان “ذلك هو بيتي” (الطبعة الأولى كانون الأول 2013). المجموعة التي تقع في 160 صفحة تتكون إجمالا من قصص قصيرة جدا. تتنوع القصص من ناحية التصنيف الفني بحيث بالإمكان تقسيمها إلى ثلاثة أجناس أو تصنيفات أدبية “genre”.

السرد الشعري
تحفل بعض النصوص في المجموعة بحس شعري كثيف يقترب من السرد الشعري “prose poetry” مثل اول نص في المجموعة “هذا هو بيتي” ونصوص أخرى مثل “إنسان” و “إفادة”. في هذه النصوص يكمن ألم ما، ألم الحكواتي الذي يتقن جمال قولبته بشكل قصة، وهو بالمجمل ذاتي، فهو محكي بلغة الضمير الأول “الأنا”. وإن لم تكن الأنا مباشرة فهي وقوع للآخر على الأنا.

النص الانطباعي المفتوح “Vignette”
نصوص كثيرة في مجموعة القواسمي تحمل مضمونا انطباعيا، فهي تنبع من أماكن خفية في نفسية الكاتب، ليس لها بالضرورة اية علاقة عضوية بالأحداث الخارجية فهو غير معني بالسرد وتشكيل الشخوص بمقدار ولعه بالفكرة المسرحية. في النصوص التي من هذا الطراز يختفي جمال خلف الحدث، ليس كشاعر كما في نصوص التصنيف الأول وإنما كمراقب؛ مراقب ساخر في اغلب الأحيان، لكنه لا يعلن سخريته على الملأ، وفي ذات الوقت لا يعنيه ذلك رغم التوازي في المسافة العاطفية في بعض هذه النصوص. نرى ذلك في نص “آخر الآخر” ونص “نكرة”، النصان يملكان حسا مسرحيا قويا، بإمكانه أن يسحب القارئ إلى مناطق لا محدودة. من هذه النصوص أيضا نص “تسعينية” ونص “معجزة”، وفيهما نموذج انطباعي فريد يستخدم فيه جمال شخصية صديقه القاص زياد خداش وأصدقاء آخرين، فيضعه كضحية لعجوز تسعينية في النص الأول، وكشخصية لا تستطيع أن تدرجها في تصنيف في النص الثاني حيث يبعث زياد من جديد على هيئة محمود عباس.

القصة القصيرة
وهو التصنيف الثالث والأخير، وفيه تقع اغلب نصوص المجموعة. قصة جمال القواسمي – بالمعنى التقليدي لمفهوم القصة القصيرة – فيها خلطة سحرية من السياسة والفانتازيا والتاريخ بالإضافة إلى شخوص من لحم ودم وخضار وفاكهة والقدس، القدس بالحواس الخمسة لا غير، يخطفها جمال من البلاغة السياسية ويعجنها بصياح التجار في البلدة القديمة وظلال النساء في التين والعنب. هناك سيولة للمكان والشخوص في قصص جمال، سيولة طازجة بالمعنى الفلسفي وهو معنى سهل وممتنع، يختفي في السخرية بين الحقيقي والمطلق.

 

اشرف الزغل

Filed under: أدب, مختارات

اترك تعليقاً

*