Articles Comments

» أدب, مختارات, نقد » القائمة القصيرة لبوكر العربية – الهامش يحتل المتن ؟

القائمة القصيرة لبوكر العربية – الهامش يحتل المتن ؟

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



10/02/2014 أعلن في عمان عن القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية 2014 (جائزة بوكر العربية). جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بحضور لجنة التحكيم الخماسية التي يرأسها الناقد والأكاديمي السعودي سعد البازعي الذي أكد على أن قائمة الأعمال الروائية المتنافسة تنوعت في أساليبها السردية وتعكس ثراء فنيا واستطاعت الإحاطة بوقائع مليئة بالأزمات.

واشتملت القائمة القصيرة على ست روايات هي: (لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة) للسوري خالد خليفة، (فرانكشتاين في بغداد) للعراقي احمد سعداوي، (طائر أزرق نادر يحلق معي) للمغربي يوسف فاضل، (طشاري) للعراقية أنعام كجه جي، (تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية) للمغربي عبدالرحيم لحبيبي، و(الفيل الأزرق) للمصري أحمد مراد.

وقد تحدد يوم 29 أبريل المقبل للاعلان عن اسم الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية – التي تختص بمجال الإبداع الروائي في اللغة العربية والتي أطلقت في الإمارات عام 2007 – في احتفال يقام بمدينة أبوظبي عشية افتتاح معرض (أبوظبي الدولي للكتاب).

وترعى الجائزة مؤسسة (جائزة بوكر) البريطانية بينما تقوم هيئة (أبوظبي للسياحة والثقافة) في الإمارات العربية المتحدة بدعمها ماليا..ويحصل كل من المرشحين الستة في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار ، بينما تحصل الرواية الفائزة على 50 ألف دولار.

 

نتائج هذا العام تؤكد ظهور نمط مسيطر هو أدب الشباب أو “الفصاحة الجديدة” بتعبير أحد أعضاء هيئة التحكيم. روائيون “كبار” يجلسون خارج القائمة القصيرة هذه السنة. حصل ذلك في السنة الماضية أيضا. هنالك عمل حقيقي على صعيد الحبكة في الروايات الجدد (الفيل الأزرق لأحمد مراد، على سبيل المثال)، على النقيض من سرد شعري مدور وممل في أعمال كثيرة تقليدية لروائيين مكرسين. 

 

1. “فرانكشتاين في بغداد” – أحمد سعداوي
صادرة عن منشورات “دار الجمل”، تقع في 353 صفحة من القطع الكبير، ومقسّمة على 19 فصلاً.

بطل الرواية هو مواطن عراقي اسمه هادي العتاك، يسكن حي “البتاويين” وسط بغداد، بائع للأجهزة العتيقة والمستهلكة والمستعملة، مواطن يعيش وسط التراكمات الحياتية اليومية ويعتاش على شراء وبيع العتيق من الاشياء، لكن المؤلف يمنحه عملا اخر مضافا من الواقع العراقي الذي يعيش وسط تداعياته حيث اعمال العنف والانفجارات، ويحدد لهذه الاعمال زمنا واضحا هو خلال شتاء 2006، الذي كان مميزا بعنفه ودمه واعداد ضحاياه، وحيث امام عينيه تتطاير الاشلاء، فيقف مذهولا ومستغربا ما يراه، ولأنه مواطن يعي ويشعر ببشاعة ما يحدث، فإنه يقوم بجمع بقايا جثث ضحايا التفجيرات الارهابية، يقوم بلصق هذه الأجزاء لينتج لنا كائناً بشرياً غريباً، سرعان ما ينهض ليقوم بعملية ثأر وانتقام واسعة من المجرمين الذين قتلوا أجزاءه التي يتكون منها.

 

2. “طشاري” – أنعام كجة جي
صادرة عن دار “الجديد” في بيروت العام 2013،

تتحدث عن طبيبة عراقية مسيحية أسمها “وردية” كانت قد ولدت في الموصل ثم درست الطب ببغداد وبعد تخرجها خدمت لسنوات طوال في مدينة الديوانية كطبيبة نسائية ثم بعد ذلك في بغداد. وبعد أن أمست “وردية” مسنّة وشبه مقعدة ووحيدة في مسكنها البغدادي فأنها تضطر اضطرارا للذهاب لاجئة لفرنسا بسبب ما شهده العراق من أحداث بعد عام 2003 وبعد أن هاجر أفراد عائلتها الأقربون والأبعدون مثلما هاجر عراقيون مسيحيون كثيرون وأصبحوا “طشاري ما الهم والي”.

3. “الفيل الأزرق” – أحمد مراد

صادرة عن دار الشروق 2012

بعد خمس سنوات من العُزلة الاختيارية يستأنف د. يحيي عمله في مستشفى العباسية للصحّة النفسية، حيث يجد في انتظاره مفاجأة.
في “8 غرب”، القسم الذي يقرّر مَصير مُرتكبي الجرائم، يُقابل صديق قديم يحمل إليه ماضي جاهد طويلاً لينساه، ويصبح مَصيره فجأة بين يدي يحيي. تعصِف المفاجآت بيحيي وتنقلب حياته رأسًا على عقب.

أحمد مراد ، كاتب ومصور ومصمم جرافيك. من مواليد القاهرة عام 1978. تخرج من مدرسة “ليسيه الحرية” قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للسينما قسم التصوير السينمائي، تخرج عام 2001 ونالت أفلام تخرجه “الهائمون – الثلاث ورقات – وفي اليوم السابع” جوائز للأفلام القصيرة في مهرجانات بإنجلترا وفرنسا وأوكرانيا. صدرت له رواية “فيرتيجو” (2007)، وتُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية وتم تحويلها إلى مسلسل عام 2012. وصدر له رواية “تراب الماس” عن دار الشروق (2010) التي تُرجمت إلى الإيطالية، بالإضافة إلى رواية “الفيل الأزرق” (2012).

 

4. “تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية” للمغربي عبدالرحيم لحبيبي
صادرة عن دار افريقيا الشرق وهي الرواية الثالثة في بيلوغرافيات الروائية للكاتب لحبيبي بعد “خبز وحشيش وسمك”/2008، و”سعد السعود”/2010. تقع الرواية في 256 صفحة.

تعتمد هذه الرواية على حيلة سردية تقليدية هي عثور أحد الباحثين، وهو هنا الصوت الروائي، على مخطوطة وسعيه لتحقيقها لتصير أطروحة جامعية بمعونة أحد المختصين، ثم فشله في ذلك وقراره أن يحققها بنفسه. تلك المخطوطة هي “تغريبة العبدي” التي تشير إليها الرواية في العنوان، وهي مخطوطة يتضح أنها تحكي رحلة بحث عن مصادر العلم يقوم بها العبدي من المغرب إلى الحجاز، مستعيداً بذلك رحلات كثير من علماء المغرب مثل ابن خلدون. لكن الرحلة تتحول إلى تحليل لواقع العرب والمسلمين المتخلف وتأكيد العبدي على الحاجة إلى الاستفادة من أوروبا لتجاوز ذلك التخلف.

 

5. “طائر أزرق نادر يحلق معي” – يوسف فاضل

رصد الكاتب المغربى يوسف فاضل فى روايته “طائز أزرق نادر يحلق معى” والتى وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، علاقة النظام السياسى بمعارضيه، وآليات التعاطى معهم ومآل الصراع بين الطرفين، فى فضاء روائى مغربى، يزول فيه الفاصل بين الواقع والمتخيل.

ويصور “فاضل” ذلك فى روايته من خلال تجسيد الشخصيات من خلال علاقة حب بين زينة الفتاه المتفككة أسرياً وعزيز الطيار فى قاعدة جوية إذ بدأت العلاقة بينهما بعد أن قام “عزيز” بإنقاذ “زينة” من يد القواد “جوجو” الذى كان يريد أن يرمى بها فى البارات ثم نشأت من هنا علاقة الحب وعزموا على الحياة سوياً.

 

6. “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” – خالد خليفة

تطوف رواية “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” الصادرة في شهر يونيو الماضي عن دار “العين” بالقاهرة، بين عواصم ومدن كثيرة عبر أشخاصها، من حلب إلى بيروت ودبي وباريس والعراق، لتحكي وقائع فساد معلن وخوف وقلق إنساني وموت، كأنها نهايات محتومة لا فكاك منها لعائلة تهرب من أي اجتماع عائلي. تبدأ الرواية بالحديث عن موت الأم المفاجىء التي لم تبلغ الخامسة والستين من عمرها، بسبب تشكيها الدائم من نقص الاوكسجين، والتي ((لم تصدق ان الرئيس مات كأي كائن، رغم مراسم العزاء والحداد الوطني)) وتنتهي بموت ((رشيد)) أحد أفراد العائلة ((جثة متدلية من السقف)) بعد ليلة طويلة ألقى فيها الكثير من الأسئلة وهو ((المشهد الفظيع)) الذي حاصر الراوي يوم استقبل خبر موت الرئيس في محطة مهجورة، مع شقيقته سوسن التي كانت ((تبكي جلادها)) وخطر له ان يفلت ((ببكاء حار)) لأنه تذكر أمه الميتة..!! بين البداية والنهاية يتداخل الزمن والوقائع بأسلوب سردي شيق، وجمل قصيرة لتحكي قصة مدينة وأهلها، خرب كل شيء فيها وانتزعت روحها عنوة، طال ذلك البشر كما الحجر ((مبرهنين بأن روح المدن العظيمة تطارد مخربيها إلى قبورهم)).

خالد خليفة البالغ من العمر 49 عاما هو روائي وكاتب سيناريو وشاعر، مولود بمدينة حلب، فاز عن رواية “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” بجائزة نجيب محفوظ للأدب الروائي 2013 وقد وصلت روايته “مديح الكراهية” الصادرة في 2006 إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية في دورتها الأولى في عام 2008، وترجمت إلى الفرنسية والإيطالية والألمانية والنرويجية والإنجليزية والإسبانية. –

Filed under: أدب, مختارات, نقد

اترك تعليقاً

*