Articles Comments

» أدب, مختارات » لقدْ تركتني كأسها وحقيقتي / أبو تمام

لقدْ تركتني كأسها وحقيقتي / أبو تمام

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit




Le Cafe Maure Matisse

Le Cafe Maure – Matisse

أفيكمْ فتى حيُّ فيخبرني عني       بِما شَرِبَتْ مِشْروبَة ُ الرَّاحِ مِنْ ذِهْني

غدتْ وهيَ أولى من فؤادي بعزمتي        ورحتُ بما في الدنِّ أولى من الدنِّ

بُدورُ المُظْلِماتِ إِذا تَنَادَوْا

 

هي عزمة ٌ كالسيفِ إلا أنها      جعلتْ لأسبابِ الزمانِ قضوبا

لقدْ تركتني كأسها وحقيقتي       محالٌ وحقٌّ من فعاليَ كالظنِّ

يهدُّ أركانَ الجبالِ هدا

 

هي اختدعتني والغمامُ ولم أكنْ                بأَوَّلَ مَنْ أَهدَى التَّغَافُلَ لِلدَّجْنِ

إذا اشتَعَلَتْ في الطّاسِ والكاسِ نارُها         صليتُ بها منْ راحتي ناعمٍ لدنِ

قرينُ الصبا في وجنتيهِ ملاحة ٌ             ذَكَرْتُ بها أَيَّامَ يُوسُفَ في الحُسْنِ

إذا نحنُ أومأنا إليهِ أدارها              سُلافاً كماءِ الجَفْنِ وَهْيَ مِنَ الجِفْنِ

تقلبُ روحَ المرءِ في كلِّ وجهة ٍ            وتَدْخُلُ مِنْهُ حيثُ شاءَت بلا إِذنِ

ومسمعنا طفلُ الأناملِ عندَه          لنا كلُّ نوعٍ من قرى العينِ والأذنِ

لنا وَتَرٌ منه إذا ما استَحثَّه         فَصيحٌ ولَحْنٌ في أَمانٍ مِنَ اللَّحْنِ

وفي روضة ٍ نبتية ً صبغتْ لها         جَدَاوِلَها أَنْوَارُها صِبْغَة َ الدُّهْنِ

ظَلِلْنَا بها في جَنَّة ٍ غَابَ نَحْسُها              تذكرنا جناتُها جنة َ العدنِ

نَعِمْنَا بِها في بَيْتِ أَرْوَعَ ماجدٍ         مِنَ القَوْمِ آب لِلدَّناءَة ِ والأَفْنِ

فتى ً شقَّ من عود المحامدِ عودُه           كما اشتقَّ له اسماً منَ الحسنِ

Filed under: أدب, مختارات

اترك تعليقاً

*