شكرا جزيلا يا جيل دولوز / عبد الإله الصالحي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

Salhi Arabic Poetry Laghooكانوا يستشهدون بكَ
ويهمسون باسمكَ كنبي قادم من بعيد
من فمه تصدح موسيقى لا يُشَق لها غبار.

 

فرنسيتي لم تكن تسعفني لكي أشتري حتى الخبز بشكل لائق
لكن رنين اسمكَ
في المناقشات الجانبية كان له سحر خاص
طالما أخجلني من فرط الجهل.

 

الهجرة حق مقدس، قلتَ ذات مرة.
لم يقلها أحد قبلكَ ولم يجرأ على ترديدها أحد بعدكَ
في هذه البلاد التي تزوجناها عن حب
أنا ومحمد وعبد القادر وفاطمة
وعرب آخرون تضيق بأسمائهم المغبرة هذه القصيدة.
حتى الآن لم أعثر على أحد يشرح لي طلاسم عبارتك المبهمة.
القوانين تقول العكس من حكومة لأخرى
والبواب فرنسي من أصل برتغالي
ويحتقر الفلاسفة.

 

كنتُ في المترو أتلصص على صفحة جريدة يقرأها أحد الركاب
كان اسمك مكتوبا بحروف بارزة وكان العنوان موتكَ.
رميتَ بنفسكَ من النافذة على ما يبدو
لماذا إذن كل الذين يحبونك حتى العمى
يعشقون الحياة أكثر من أي شيء آخر.
خجلت مرة أخرى من جهلي العميق بكَ
وكرهت نفسي بعربية فصيحة
رغم تأفف صاحب الجريدة الأسود.

 

الهجرة حق مقدس
عبارةُ يكفي أنها قيلت ذات يوم
لكي أستيقظ كل صباح
محتميا بكَ يا دولوز.

 

من المجموعة الشعرية “كلمة لمست شيئا كسرته” – دار توبقال 2005 

0
Facebooktwitterredditpinterestlinkedinmail
‫0 تعليق

اترك تعليقاً