Articles Comments

» أدب » غياب الشاشة / محمود البريكان

غياب الشاشة / محمود البريكان

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



مخزن الأمتعة

والأثاث القديم

يتنفس فيه السكون

يتساقط فيه الزمن

كغبار

هاهنا كانت الشاشة الساطعة

وسط هذا الجدار

وهناك كانت القاعة الواسعة

قاعة العرض مكتظة في الظلام

والشعاع الذي يتراقص بين الظلال

يموج عوالم للحب والسحر والخوف والانتصار

والمغامرة الرائعة

ورجال الفروسية الاولين

والنساء الجميلات، والسفن الخالدة

وبلاد الكنوز الخفية

والمدن الهائلة

والبيوت البسيطة رافلة في الدعة

والسعادة خالصة

والدموع

·

للمكان

روحه الصامتة

للهواء روائحه الباهتة

كرماد حريق قديم

السكون

وحده يتنفس.

الكائنات الخفية تكمن داخل أشيائها

المهود التي صدئت. الأسرة ذات النقوش

الكراسي بأذرعها الناحلة.

المناضد مكسورة بعض أطرافها.

الخزانات مغلقة.

الزهور الصناعية الشاحبة

الأواني. المعاطف. الأغطية

أطر الصور الفارغة

متعلقة بالجدار

·

لحظة تتصاعد وشوشة الناس في قاعة العرض

حين تشع حروف

(النهاية)

حين تضاء المصابيح ثانية…

من ترى يتذكر؟ أين الوجوه التي ائتلقت ؟

والعيون التي شاهدت كل شيء ؟

وهل غادر الناس أحلامهم وانتهوا؟

وانطوى مهرجان الحياة، كما تتلاشى الظلال

على شاشة خالية ؟

Filed under: أدب