Articles Comments

» Archive

“فساد الأمكنة”.. تصدعات الحكمة، واستفحال المأساة

– محمود حسني   “فما فائدة الرحيل يا نيكولا ما دمت تحمل داخلك معك أينما حللت!” هكذا، يتسائل صبري موسى (1932 – 2018) على لسان نيكولا، الشخصية الرئيسة، بعمله الأهم “فساد الأمكنة” (1973). وهو العمل الذي يمكن أن يكون مغريا بأن يتخلى المرء عن قرار ألا يقيم أي عمل بأحكام واضحة قاطعة. وأن يكتفي فقط بقول ما يشعر به، ما يفكر فيه ناحية النص دون حسم ما، وليكن كل تلقي للتعليق عائدًا لقراءة المهتم. لكن هذا القرار يقشعر بدرجة رهيفة أمام بداية خلابة للعمل. ثلث أول يجعلك تفكر كيف يمكن لكائن ما أن يكتب شيئا بهذا الصفاء والإيغال في الحركة ناحية الذات. هذا التبصّر، والإمساك بالحكمة من مسار الخطيئة! ومع أن العمل في ثلثه الأوسط تدخله عدة شخوص ومسارات فرعية تصيب النص ببعض الترهل السردي، ومن ثم تعكّر قليلا هذا الصفاء، إلا أنه وكلما … Read entire article »

Filed under: نقد

“الحالة الحرجة للمدعو ك” – فخّ “اليوميات” بين الحيلة الشكلية والغاية البنيوية

“الحالة الحرجة للمدعو ك” – فخّ “اليوميات” بين الحيلة الشكلية والغاية البنيوية

– محمود حسني في روايته الأولى “الحالة الحرجة للمدعو ك.” (دار التنوير، 2017) يستخدم الكاتب السعودي عزيز محمد صيغة اليوميات من أجل سرد قصة شاب يعاني من اللوكيميا (سرطان الدم)، وصراعه مع السياق الاجتماعي الذي يعيش فيه من أسرة وعمل في إحدى البلدان، والتي لا يذكرها علانية، لكن تظهر من ملامحها أنها بلد خليجي. من البداية يظهر السرد متدفقًا في العمل الذي وصل إلى القائمة القصيرة بجائزة “البوكر العربية”، لهذا العام 2018. فعلى مستوى اللغة، كمفردات وجمل، … Read entire article »

Filed under: مختارات, نقد

إلى الموت / آنا اخماتوفا

إلى الموت / آنا اخماتوفا

أنت ستأتي في كل الأحوال – الآن؟ لم لا؟ كم من الوقت علي أن أنتظر وأنتظر. الأوقات السيئة تتساقط. أطفأتُ النورَ وفتحتُ الباب لك، لأنك بسيط وساحر. تَقَمَّصْ إذاً الشكلَ الذي تريد، صوِّب نحو الهدف، وفَجِّر باتجاهي طلقتَك المسمومة، أو اخنقني كلص محترف، أو انقل عدوى ما إلي – التيفوئيد مثلا – أو اقفز من الحكاية التي قمت بكتابتها، الحكاية التي سئمنا من سماعها ليلا نهارا، حيث طوق القبعة* يصعد الدرجات، خلف خطى البواب الشاحب خوفا. الأمر سيان بالنسبة لي. نهر ينيسي يدور على نفسه، نجم الشمال يشع، … Read entire article »

Filed under: ترجمات

غَزَل / أدريان ريتش

غَزَل / أدريان ريتش

الصديق الذي بإمكاني الوثوق به هو الذي يسمح لي بالحصول على موتي البقية ممثلون يريدون أن أبقى، أن أكمل خط الحبكة   في مكان مفتوح حيث يُعرَض الفيلم فوق علامة PanaVision  خلف أشعة الكشَّاف، تكشف نفسَكَ أيها النجم الكبير   العين التي كانت تراقبنا ميتة، لكنها مفتوحة أحيانا لا أزال أحس أنني مراقَبَة   كم من الوقت سننتظر البوليس؟ كم من الوقت علي أن أتساءل: مَن مِن الأصدقاء سيقوم بإخفائي؟   حين أقود ليلا أشعر بدرب التبانة تسيل فوقي كرسم بياني لِبُكاء     ترجمة: أشرف الزغل * الشاعرة الاميركية ادريان ريتش: … Read entire article »

Filed under: ترجمات

مطبخ زرياب.. تاريخ الطبخ كمزحة جادة / محمود حسني

بعد سبعة عشر عاما من صدور كتاب “مطبخ زرياب” للمفكر السوري فاروق مردم بيك باللغة الفرنسيّة، صدر العمل بالعربية، ترجمة جان ماجد جبور، عن مشروع “كلمة” للترجمة في أبو ظبي. العمل هو سلسلة مقالات سبق أن نشرها المؤلف بالفرنسية عن دار “أكت سود” – باريس. بدأ الأمر حين قرأ الكاتب عن تاريخ الطعام عند العرب في مقالات الكاتب السوري حبيب الزيّات في مجلة المشرق (البيروتية). وكان الزيّات يُنقّب في المخطوطات عما يُسمّى اليوم “الحضارة المادية” أي ما يخصّ الحياة اليومية، وبالأخص في دمشق، من خلال التعرّف على بعض كتب الطبخ القديمة والمراجع الأدبية عن الخضار والفواكه وما قيل فيها شعراً ونثراً. لكنّ ما حفّزه إلى تعميق معرفته بالموضوع، كما يقول مردم بيك في إحدى الحوارات، هو مقالة لمكسيم رودنسون، نشرت العام 1949، يستعرض فيها كتابا من أواخر القرن الثالث عشر لمؤلف … Read entire article »

Filed under: ترجمات

“كتاب النوم”.. تأملات كثيفة كالحُلم / محمود حسني

“كتاب النوم”.. تأملات كثيفة كالحُلم / محمود حسني

في عمله الأحدث، “كتاب النوم” (دار الكرمة 2017، 136 صفحة) يشتغل الكاتب والقاص المصري هيثم الورداني (1972) على بحث أدبي لغوي يصعب تصنيفه تحت فئة معينة. يُقارب الورداني النوم من ثلاثة محاور مركزية: الهوية، السياسة، واللغة، ساعيًا للاقتراب بحذر من مفهوم النوم. وبأسلوب يغلفه شيء من شفافية روحية يتنقل الكاتب بسلاسة بين العالمين الاجتماعي والنفسي، مُتتبِّعًا ومُتقصِّيًا موضوعه، مُستندًا إلى كتابات عدة فلاسفة ومفكرين مثل فالتر بنيامين لتفسير الواقع المعاش، من خلال زوايا رؤيته الخاصة دون … Read entire article »

Filed under: نقد

عندما يفكر الأدب / آلان باديو

عندما يفكر الأدب / آلان باديو

ليس من الصعب أن نتكلم عما يعرفه ويفهمه الأدب: الموضوع الإنساني العام. يعرف الأدب خيبة الإنسان وضعفه، وعلى أساس تلك المعرفة يقوم بتبديل وتحويل حتمية التنازل. يكون ذلك التنازل، كما في حالة رواية “سنوات التدريب” لفيلهلم مايستر تنازلا مضمونه أن العالم لا يلتزم ب”الفكرة”. أو كما في حالة روايات المذهب الطبيعي في أعمال إميل زولا: التنازل هو نتيجة لمواجهة مع أحوال إجتماعية مذلة.   في حالتها الأدنى، تلك المعرفة هي كبح مثير للكآبة للحقيقي، بالمقارنة مع التوكيدات … Read entire article »

Filed under: فكر

“السيرتان”.. عن نزيف الأمكنة المنسية / محمود حسني

“السيرتان”.. عن نزيف الأمكنة المنسية / محمود حسني

في طبعة جديدة، وبعد عشرين عاما على صدور الطبعة الأولى، أصدرت دار الجمل – بيروت، كتاب “السيرتان”، الذي يتضمن سيرتي الطفولة والصبا للأديب السوري الكردي سليم بركات (1951)، المقيم حاليا بستوكهولم – السويد. باكرًا وعلى غير المعتاد بين الأدباء، كتب سليم سيرة طفولته “الجندب الحديدي”، مع عنوان فرعي (السيرة الناقصة لطفلٍ لم يرَ إلا أرضًا هاربةً فصاح: هذه فخاخي أيها القطا) (1980)، ثم سيرة صباه “هاته عالياً، هات النفير على آخره” (1982)؛ وكلاهما صدرا أثناء فترة … Read entire article »

Filed under: أدب

مختارات من “ومخالب إذا لزم الأمر” / خالد أبو بكر

مختارات من “ومخالب إذا لزم الأمر” / خالد أبو بكر

تلك البقعة على الجدار   يقول جاري إن أرملة الناطور تبرعت بثلثي روحها لأجل أن تؤمّن مستقبل طفلين. الطبيب أكد لها أن المرء بإمكانه العيش بثلث روح بشرط عدم الإفراط في الملح والبكاء، جرامان من الملح يوميًّا ونوبة بكاءٍ واحدة قبل النوم بحدٍّ أقصى. لكن ليقُل الطبيب ما يشاء هو لا يوزع رطلًا من الأرز بالتساوي على يومين أطفاله لا يبكون إذا داعبهم الغرباء وحين تمطر تدمع عيناه لأسباب رومانسية ليقُل ما يشاء إذن يبقى الحزن تلك البقعةَ على الجدار كلما أعدنا الطلاء تنبُت مرة أخرى.   سيرةٌ ذاتيةٌ لكهلٍ يحب الجرّافات   الطفل الذي حدَّثك والداهُ … Read entire article »

Filed under: أدب, مختارات

مدارات ادونيس – الحقيقة طريق، سؤال متواصل

مدارات ادونيس – الحقيقة طريق، سؤال متواصل

-1- لا بد من إعادة النظر، جذرياً، وعلى نحوٍ شامل في نوع «التقدم» الذي «يمارسه» العرب؛ فهذا «التقدم» ليس «معرفياً» وليس «علمياً» وليس «تقنياً»، وليس «اجتماعياً– إنسانياً». إنه «تقدم» الآلة التجارية– الاستهلاكية، بدءاً من استهلاك ثمار العلم إلى استهلاك الصناعة والسلاح. إنه باختصار تقدم «المعدة»، لا تقدم «الرأس». إنه «البصر» في معْزلٍ عن «البصيرة». وفي هذا ما يفسر أن «الإنسان- كفرد» في العالم العربي لا وجود له كإرادة وفاعلية تاريخية. وإذاً فإن الكلام على «حقوقه» عبثٌ … Read entire article »

Filed under: فكر