Articles Comments

» فكر, مختارات » الكاتب والمُحرَّم – مع مهيب البرغوثي / الخطيئة جعلت مني شاعراً

الكاتب والمُحرَّم – مع مهيب البرغوثي / الخطيئة جعلت مني شاعراً

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



297642_10150339870803820_759249442_nليس بالإمكان إعطاء صفة عامة للشاعر الفلسطيني مهيب البرغوثي، فهو عصي على التصنيف، ربما لديناميكية خاصة يمتلكها، تجعله يتحرك بين المعنى واللامعنى بأريحية العارف بما يمكن تسميته : الكتابة الهاربة من الممكن. يخرج مهيب من اللغة كي يقع في اللغة، يخرج من الوطن كي يقع في الوطن، ويخرج من المرأة كي يقع في المرأة. هو مزيج من رامبو وبكاوسكي؛ شيء من رومانتيكية رامبو العابثة وشيء من عبث بكاوسكي الرومانتيكي. في الحوار التالي يتحدث مهيب عن القلق الإنساني وميكانيزمات التنفس الخاصة به والتي تدفعه لكسر الألواح دون تمييز لأن الخطيئة أعطته ذلك السر، الخطيئة التي جعلت منه شاعرا.

 

. هل ترى في الكتابة عن المحرمات فعلاً ضرورياً؟ 

لا اعتقد ان هناك محرمات في الكتابة خاصة حين تكون خارج اطار الصورة اي ان المحرمات تتكسر وحدها امام ما قد تراه يخدم مشروعك ولا تضع قائمة بالمحرمات وتقفز عنها واحد واحد الشعر جاء ليكسر كل المحرمات بما فيها انت اي الكاتب.

. هل هناك موضوع جدلي محدد تفضّل الكتابة عنه؟
هناك اكثر من موضوع جدلي في الحياة ومنها القلق الانساني كرد فعل عن الحياة بمفهومها المادي والجدلي .
وارى ان الجنون موضوع ازلي.
الجنون بمعنى القفز عن كل ما تراه حقيقي وتكسر صورتك في المرآه الجنون من المواضيع التي احب ان اكتب عنها كحالة فردية

. هل هناك موضوع جدلي ترى أنه من الأفضل أو من الواجب عدم الكتابة والتعبير عنه؟
عندما ابدأ بالكتابة لا ارى احدا فأبدأ برسم الكلمات وكأني اقوم بممارسة لعبة محرمة فلا للقارئ وليس لي بعد ان تنتهي القصيدة اي مجال للتدخل او لتغير ما جاء فيها ان الكتابة تشعرني بتجدد رؤيتي لما اراه واحس به فالعلم مريض ولن تشفيه كتابتي وانا لم اتي لهذا العالم لاوزع علية وصفات طبية فقط بالجنون والخراب يرتد العالم لصحته .
. هل تؤيد أن يكون رقابة ما على الفن والكتابة؟
لا ليس مع اي رقابة حتى ذاتية فالذي يضع معاير لكتابته ويكتب حسب الاخلاق والدين والمجتمع عليه ان يكون طبيب نفسي وليس كاتب .

. هل تشعر أنك تخون فكرتك أحياناً بسبب الكتابة غير المباشرة؟
اكتب في الشارع في المقهى في الحمام او المكتب ليس هناك اي مزاج عام للكتابة او اي وقت معين” للخطيئة فضل على حياتي فقد جعلت مني شاعراً”

ان تكتب يعني ان تدخل في عمق نفسك اي ان تنفصل عما حولك اي كان دين او سياسة او غيرة للمقدس او المحرم امكنة اخرى وكل ما دخلت الى جوهر روحك كل ما ابتعدت عن كل ما هو خارجك وابتعدت اكثر عن ثيمة المباح والمحرم انت تبحث عن وردة تسند القلب في ظلها فليس بالسياسة او بالدين ستجد هذه المساحة، امامي كان طريقتين الاولى الانتحار وقد فشلت فيها فشلا ذريعا والثانية الجنون وقد فتحت لي اوسع ابوابها.
فأكتب لاني بحاجة ماسة للكثير من الوقت والحزن لآكتب نصاً صادقاً يوازي خراب الروح ، صحراء الجسد ، غباء العالم ،الخيانات الصغيرة للنساء بأخنصار يوازيني بكل اللحظات السيئة والفرحة فلا افكر بالمقدس والمدنس في ما اكتبة او حين اكتب لا افكر في ما ارى لان الكتابة وحدها تفتح امامي سماء حريتي فاتنفس وانفض رأسي من النعاس والتعب والهواء الملوث بالموت والخراب
واستعين بطفولتي بالامكنة التي احب باجساد النساء اللواتي عبثت بهن في غرفتي المعتمة.

 

قصائد من مختبر الموت

 

أنا والكلب صديقي والنبيذ  

Filed under: فكر, مختارات

اترك تعليقاً

*