Articles Comments

» مختارات » الكاتب والمحَرَّم – مع ناصر الظفيري

الكاتب والمحَرَّم – مع ناصر الظفيري

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on TumblrEmail this to someoneShare on LinkedInShare on Reddit



ضمن سلسلة “الكاتب والمحرم”، يسعدنا في لغو استضافة الكاتب والروائي المميز ناصر الظفيري ضمن حوار تناول بشفافية عالية حرية الكلمة ودور الكاتب العربي في حركة الفن والجدل النقدي، والعلاقة بين الكتابة والمحرمات في الثقافة العربية.

 

ضيفنا ناصر الظفيري من مواليد الكويت عام 1960 ويقيم في كندا منذ عام 2001. أنهى الماجستير في اللغويات من جامعة كارلتون في أوتاوا – كندا. نشر أول مجموعة قصصية بعنوان “وليمة القمر” عام 1990بعد منعها لثلاث سنوات أثناء تشديد ىالرقابة في منتصف الثمانينات.  نشر الرواية الأولى عام 1992 بعنوان “عاشقة الثلج” في الكويت.  نشر مجموعته القصصية الثانية ” أول الدم” عام 1993 وروايته الثانية عام 1995 بعنوان “سماء مقلوبة”. عام 2008 نشر رواية “أغرار”، ونشر رواية الصهد كجزء أول ضمن ثلاثية الجهراء عام 2013.  نشر الجزء الثاني بعنوان “كاليسكا” عام 2015 (ننشر هنا مقتطفا منها). يستعد حاليا لانهاء الجزء الثالث. ينشر ناصر الظفيري مقالات نقدية في “الجريدة” الكويتية. في أعمال ناصر الظفيري الروائية والنقدية جدل جمالي فكري حقيقي في مفاهيم الوطن، الحياة، والحالة الإنسانية.

 

1. هل ترى في الكتابة عن المحرمات فعلا ضروريا؟

كسر التابو الديني والاجتماعي ضرورة نحو التغيير والخروج من الثبات الذي يعيشه المجتمع تحت وطأة الخطابي المقدس الذي يرفضه التطور العلمي الهائل في كل نواحي الحياة العلمية والإنسانية. الكتابة عن المحرمات ليست مساسا عابثا أو تافها وليس استفزازا لمشاعر المجتمع وهو العمل الذي قد يؤدي إلى نتيجة عكسية في تغيير رواسخ ثابتة في أذهان الناس. مناهضة الثابت ودعم حركات التغيير يجب أن تأتي بقناعات مغايرة يتقبلها المجتمع. وذلك ما حدث في أغلب المجتمعات في العالم خلال حركات انتقالها من عصر إلى آخر ومجتمعنا العربي ليس استثناء.

 

2. هل هناك موضوع جدلي محدد تفضّل الكتابة عنه؟

نظرا للظروف السياسية والاجتماعية التي عشتها في الكويت وما تركته السلطة السياسية من أثر أدى إلى اختياري المنفى عن البقاء في وطني فكانت السلطة هي موضوعي الأهم الذي أشتغل عليه. السلطة وعلاقتها بالفرد بين رفض الارتماء في أحضانها ومناهضتها لوجوده ولقمة عيشه ومحاربة علاقاته الخاصة والتدخل في كل تفاصيل يومه ذلك ما حاولت الكتابة عنه.

3. هل هناك موضوع جدلي ترى انه من الأفضل او من الواجب عدم الكتابة والتعبير عنه؟

لا أعتقد هناك موضوع يجب أن نمتنع في الكتابة عنه. قد يرى البعض أن الوقت غير ملائم لطرح بعض المواضيع الشائكة ولا أتفق مع تلك النظرة يجب أن نكتب عن كل ما يهم الإنسان.

 

4. هل تفكر في القارئ او الجمهور اثناء الكتابة؟

لا أفكر سوى في النص ومدى قناعتي فيه. هناك رقيب وناقد داخل أي كاتب يستطيع أن يحدد له مستوى عمله ولكي تكون ناجحا ككاتب يجب أن تكون ناجحا كناقد لنفسك أولا وقياس ما تكتب على المستوى الذي تقرأ فيه. أن تتطلع دائما للأعمال التي تتماهى معها وتعجب بها وأن لا تتنازل عن مستواك حتى لو أضطررت لشطب أكثر من عمل.

 

5. هل تؤيد ان يكون رقابة ما على الفن والكتابة؟

لا يمكن أن أقبل الرقابة بأي شكل من الأشكال ولكني مع اللجوء للقانون العادل في حال تضرر شخص أو جهة من كتابة غير صادقة. وهذا القانون العادل مطلب غير متحقق عربيا وهو بيد السلطة التي أنشأت الرقابة وتشرف عليها.

 

6. كيف توازن بين المجازي والحقيقي في كتابتك؟

كل ما نكتبه هو حقيقي وليس واقعي بالضرورة حتى الخيال المحض هو واقع لمجرد أن تم تجسيده نصا روائيا. ليس بالضرورة أن نراه أو رأيناه ذات يوم ولكنه هو حي الآن كجسد نصي معاش ذهنيا. غالبا ما ألجأ للمجاز ليس ابتعادا عن الحقيقي ولكن لمنحه فرصة أن يكون حقيقة.

 

7. هل تشعر انك تخون فكرتك احيانا بسبب الكتابة غير المباشرة؟

لم أكتب بطريقة غير مباشرة ولا أحتاج للرمز في كتابتي ولا خيانة الفكرة كل أعمالي مباشرة وفي صميم فكرتي التي أتناولها. المهم أن يكون هناك فن روائي في كتابة الرواية أما الفكرة فدائما واضحة.

 

8. من حيث الأولوية في التأثير الثقافي، كيف ترتب الثيمات الجدلية التالية: الدين، السياسة، المرأة/الجندر؟

هناك مقولة شهيرة ” يا إلهي إن الملكة حامل” وهي مقولة يتوقف الناس عن التطرق لها فلا يمكن مجابهة سلطة الدين ولا سلطة الحاكم ولا سلطة الذكورية في المجتمعات الثابتة. والتأثير الأكبر ثقافيا هو التأثير الديني حيث يبدو الأمر كأنه صراع مع الإله وليس مع البشري الذي احتل موقع الإله في الأرض. وارتبط الحاكم العربي بالإله فأصبح النزاع معه مخالفة دينية تؤدي إلى الكفر. كما ارتبط في المفهوم الديني الخوف من حرية المرأة وقدرتها على التأثير وتم تقييد المرأة بالمنظومة الدينية ذاتها. فحتي نتمكن من فك هذه العلاقات الشائكة علينا أن نغير المفهوم الديني.

 

9. هل تعرضت للنقد أو الاٍرهاب من قبل بسبب تناولك مواضيع جدلية في أعمالك؟

للحقيقة لا لم أتعرض أثناء كتاباتي منذ كنت طالبا في الجامعة وحتى هجرتي من الكويت لأي مضايقات شخصية. منعت مجموعتي الأولى أثناء تعطيل الحياة السياسية والبرلمانية في الكويت عام 1987 ونشرتها بعد ثلاث سنوات ومنعت روايتي كاليسكا العام قبل الماضي ولكني شخصيا لم أساءل في يوم من الأيام عن كتابتي.

 

10. هل بالإمكان ان يتعايش الجدلي والمقدس في العالم العربي؟

أنا مؤمن بأن العالم العربي قادم على تغيير نوعي كبير واجتثاث للفكرة المقدسة التي كرسها البشر كبدلاء عن الله ووكلاء يعملون بتفسيرهم لتعاليمه. ستكون هناك حركة ثقافية كبيرة تقود المجتمع ليعيش بقية المجتمعات دون الإخلال بهويته الثقافية وتاريخه الحضاري الكبير وهو التاريخ الذي شوهته الحركة الدينية المعاصرة.

 

أجرى الحوار : أشرف الزغل

 

السيرة الحياتية لناصر الظفيري :
– من مواليد الكويت سنة 1960 ولم أحمل أي جنسية حتى عام 2001
– التحقت بالجيش الكويتي عام 979
– حصلت على بكالوريوس هندسة مدنية عام 1987م من جامعة الكويت
– عملت في جريدة الوطن الكويتية منذ عام 1987-2007 بالاضافة لعملي كمهندس مدني في الجيش الكويتي
– هاجرت الى كندا عام 2001 وحصلت من جامعة كارلتون الكنديةعلى بكالوريوس الأدب الانجليزي
– دبلوم عالي تدريس اللغة الانجليزية كلغة ثانية
– حصلت على ماجستير اللغويات من كارلتون عام 2009
– عملت مدرسا للغة الانجليزية ومرشدا أكاديميا

النتاج الروائي:
– نشرت أول مجموعة قصصية بعنوان “وليمة القمر” عام 1990بعد منعها لثلاث سنوات أثناء تشديد ىالرقابة في منتصف الثمانينات
– نشرت الرواية الأولى لي عام 1992 بعنوان “عاشقة الثلج” في الكويت
– نشرت المجموعة القصصية الثانية ” أول الدم” عام 1993
– نشرت روايتي الثانية عام 1995 بعنوان “سماء مقلوبة”
– نشرت رواية “أغرار ” عام 2008
– عام 2013 نشرت رواية الصهد ضمن ثلاثية الجهراء
– نشرت الجزء الثاني بعنوان “كاليسكا” عام 2015
– استعد لانهاء الجزء الثالث

Filed under: مختارات

أضف تعليقاً

*